السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تسُرّنا زيارتكم للمدونة، ونسأل الله أن ينفعكم بمحتواها ويزيدكم من فضله

الأربعاء، 28 يناير 2015

كشكول ٦٥٧: الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-



ابن عثيمين -رحمه الله-.

وبعد فترة صارت حلقة للشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- تحت الرواق، وفي سطح الحرم جهة القباب، وهي في شهر رمضان من كل عام!
- كان الشيخ طويل النفس في الجواب إذا سئل؛
يذكر الأقوال، وأدلة كل قول ويناقش.
- تعلمنا منه مناقشة الأدلة. وكنا نتمنى أن يسأل عن مسألة فيجيب بطريقته التي تملأ العقل والقلب علماً وإيماناً وتعظيماً للدليل!
- كان مع طلابه يؤانسهم ويمزح معهم!
وطلابه منهم جملة ممن يأتي معه من دروسه في القصيم.
أذكر أني حججت مرة، ونزلت في مخيم التوعية الذي يشرف عليه، وكان معمم لا أحد يفتي الناس، إلا هو، وأتذكر أن شاهد أحد الشباب كأنه كان يفتي حاجاً عن مسألة؛ فغضب عليه الشيخ، ونظر إليه بعينين حادتين كأنهما عينا صقر -رحمه الله، وأسكنه فسيح جناته-.
وأتذكر في تلك السنة في المخيم أن وفداً من المجاهدين الأفغان دخل من الشيخ في خيمته، وقيل لي: إنهم فتحو مع الشيخ مسألة الاستواء على العرش، وأن الشيخ بين لهم، وكأني فهمت والله أعلم أنهم لم يتراجعوا، والله اعلم!
وأخبرني أحد الأخوة أن طالبًا في مكة ألح على الشيخ إلا أن يأتي عنده للفطور والسحور، فوافق الشيخ، ومشى الشيخ معه، وإذا بيت الطالب في أعلى الجبل لا تصل إليه السيارة، وتعب الشيخ كثيراً حتى وصل إليه، وأفطر أو تسحر معه، جبراً لخاطره!
وسمع الشيخ من بعض الناس إنكاره على شرب أهل مكة للسوبيا، وهو شراب يصنع من العيش، كشراب الشعير، ويحلونه وبضعون فيه القرفة وحب الهان (الهيل)، فتكلم الشيخ أنه شربه وأنه شراب حسن لا شيء فيه!

كلمة على الهامش: وكان الشيخ بكر بن عبدالله أبوزيد -رحمه الله-، يحب شرب السوبيا، وذكر لي ذلك، وكذا ذكره لي فضيلة الشيخ محمد بن ناصر العجمي.
ورأيت الشيخ وأغلب شعر ذقنه السواد، ورأيته وذقنه بيضاء لا سواد فيها.

-رحمه الله، وأسكنه فسيح جناته-.